الشيخ محمد الصادقي الطهراني

477

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

وفروعا ، حيث الشرعة التوراتية والإنجيلية شرعة واحدة اللهم إلا شذرا مما في الإنجيل من تحليل للبعض مما حرم على إسرائيل من محرمات ابتلائية مؤقتة ، أو يعني الكتاب مطلق كتابات الوحي قبل القرآن . ومما تبقّى من هذه الأنباء هي التي تؤكد قيام صاحب الأمر استئصالا لجذور الظلم والطغيان « وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً » « 1 » ما جاء في زبور داود مرارا وتكرارا كما في تصريحة قرآنية : « وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ . إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ » ( 21 : 106 ) . و « عِبادِيَ الصَّالِحُونَ » هنا ، هم من « عبادا لنا » ها هنا حيث يرثون الأرض بعد إفسادها الثاني ، والزبور هو زبور داود عليه السلام فإنه بعد الذكر : « التوراة » حيث تذكر نفس البشارة بشتى العبارات ، ولقد كتب اللّه تعالى هذه البشارة الإسرائيلية من عتيقها وجديدها . ففي الزبور 37 : 1 - / 34 - / تتكرر هذه البشارة كالتالي : فان الأشرار يستأصلون وأما الذين يرجون الرب فإنهم يرثون الأرض ( 10 ) . . . أما الآثمة فيعاقبون وذرية المنافقين تستأصل ( 29 ) . والصديقون يرثون الأرض ويسكنونها إلى الأبد ( 43 ) انتظر الرب واحفظ طريقه فيرفعك لترث الأرض عند استئصال المنافقين تنظر ( 34 ) .

--> ( 1 ) . راجع إلى كتابنا ( رسول الإسلام في الكتب السماوية ) من 25 - / 270 - / تجد فيه تفاصيل ما جاءت في كتابات الوحي منذ خمسين قرنا